ابن قتيبة الدينوري

71

غريب الحديث

والوعى الصوت " وهو مقصور " . والأرندج ، جلود سود . وفيها لغة أخرى : يرندج . وانما شبه الليل بالساج ، وهو أخضر ، لأن الخضرة عندهم سواد . ولذلك قالوا لليل : أخضر . وقالوا لسواد الناس ومعظمهم : خضراؤهم . وقال أبو سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم فتح مكة . يا رسول الله : " قد أبيدت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم " . والشئ إذا اشتدت خضرته روئي أسود . قال ذو الرمة ، وذكر : " من الطويل " كسا الأكم بهمى غضة حبشية * تؤاما ونقعان الظهور الأقارع جعلها حبشية من شدة الخضرة . وقال حميد بن ثور : " من الطويل " إلى شجر ألمى الظلال كأنه * رواهب أخر من الشراب عذوب الألمى ، الأسود . يقول : هو كثيف فظله أسود ، ثم شبهة في سواده بالرواهب ، لأنهن يلبسن الأكيسة السود . أحر من من الشراب ، أي : هن صائمات . عذوب : قيام لا يأكلن ولا يشربن . وحدثني أبي قال : أخبرني السجستاني عن الأصمعي ، أنه قال : يقال : أباد الله غضراءهم ، أي خيرهم ، وغضارتهم . ولا يقا ل : خضراءهم . قال : والغضراء والخضراء طينة علكة خضراء . يقال : أنيط بئره في غضراء . هذا أصل الحرف . ويقال : قوم مغضورن ، إذا كانوا في خير ونعمة . والخضراء ، في موضع آخر اسم من أسماء الكتيبة . والصياصي : قرون البقر . يقول : قد أطالوا شواربهم وفتلوها فصارت كأنها قرون بقر ملتوية ، واحدها : صيصة . وخفافهم مخرطمة ، أي : ذات خراطيم وأنوف . * * * 8 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، انه سئل عن صيد